الكاتبة: عبير طهراني.
العنوان: آن أن تصحو المحبة
المدى: قصير.
نوع النص : قصيدة نثرية
تاريخ النشر 1.4.15 أدبي.
تاريخ النشر:2020.4.17 فرنجي.
رقم النص المصحف أدبياً A42.10
شهر:مداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأدب© وتمنح بشرط ذكر المصدر
آن أن تصحو المّحبة كي ننام

يا قتيلَ الحبِّ يا قلبي الأسير

كنتَ في الماضي تطير

مثلَ عصفورٍ صغير
تحملُ الأملَ الكبير
ثم سرتَ لستُ أدري نحو أين
والفراشاتُ تنادت
تعشقُ النارَ السعير
لستُ أدري ما المصير
كاذبٌ ذاك السعير
غامضٌ ذاك المصير
والحريقُ... في الحشايا والحنايا والزوايا والطريق
****
نمنماتٌ من أحاديثِ الظلام
عندما ماتَ السلام

هل أصببنا بانفصام؟!!
عندما مات الكلام
في بلادٍ من أنين
كانت الضحكاتُ فيها
سربَ أحلامٍ تعشّش في حنين
و جمالٌ و بناتٌ و بنين
أين ضاعت بسمةُ اللطفِ العتيق
أين ماتت بيننا لغةُ الحوار
ثم بتنا في دوار
نهدمُ النورَ بنار
نجهضُ الأمنَ بحربٍ
ندفنُ الآتي كما وأدُ جنين
***
في بلادٍ رقةُ الأحلام فيها كالحرير
كاذبٌ ذاك السعير
غامضٌ ذاك المصير
والحريقُ في الحشايا و الحنايا و الزوايا و الطريق
***
دمعةُ الجيلِ العتيق

و معلمٌ جمع الرحيق
أيها الشعبُ الرقيق
اغزل الفرح بشالِ الأمنيات
ثمّ أوقف السّبات
وتذكّر بوحَ آثار البلاد
حين باتتْ في حداد
أين ماضينا التليد
هدّه الجيلُ الوليد
عندما اختار الصراع
ومضينا في اقتتال
و هدمنا... و كسرنا ... و كفرنا و جنّنا
ثمّ تُهنا في غيابات السحاب
وصفعنا خدّ زنوبيا الرقيق
و بكى صلاح الدين شهقة البحر العميق
جرحَ خذلانٍ مرير

جاءه كي يستجير
فطواه الموجُ كفراً... بتراتيل الملهوفِ قبل المغفرة
قد غرقنا في الحريق
واستحال الموجُ بيداً مقفرة
أنّةُ الندمِ العميق
تهزّنا كي نستفيق
يا بلاد الحبّ منك المعذرة
***
من طبولٍ من رحيل
و قلوبٍ من سلام
آنَ أن تصحو المحبّةُ كي ننام
بين أحضانِ اليمام

لهفة القلبِ الكسير
و دموعٌ في الهجير
و دعاءٌ من عبير
يدعو يا الله هبنا المقدرة
يا بلاد الحبّ منكِ المعذرة
فالحريق ...
في الحنايا و الحشايا و الزوايا و الطريق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق